السيد محسن الخرازي
97
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الظاهر من الرواية أنّ البيض قد اشتراه الغلام للإمام عليه السلام ولكنّه قامر به في الطريق فلاموضوع للضمان . « 1 » وفيه : أنّ مقتضى قول المولى له إنّ فيه من القمار ، أنّ بعض البيضات من القمار ويكون حراما . ثم هنا إشكال آخر ذكره الشيخ الأعظم قدس سره استطراداً ، وهو أنّ ما كان تأثيره كذلك يشكل أكل المعصوم له جلا بناء على عدم إقدامه على المحرّمات الواقعية الغير المتبدّلة بالعلم لاجهلا ولاغفلة ، لأنّ مادلّ على عدم جواز الغفلة عليه في ترك الواجب وفعل الحرام دلّ على عدم جواز الجهل عليه في ذلك ، أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مجرد التصرّف من المحرّمات العلمية والتأثير الواقعي الغير المتبدّل بالجهل إنّما هو في بقائه وصيرورته بدلا عما يتحلّل من بدنه والفرض اطّلاعه عليه في أوائل وقت تصرّف المعدة ولم يستمرّ جهله . هذا كلّه تطبيق فعلهم على القواعد ، وإلّا فلهم في حركاتهم من أفعالهم وأقوالهم شؤونا لا يعلمها غيرهم . « 2 » ولا يخفى ما فيه لأنّ حرمة التصرّف في مال الغير من المحرّمات الواقعية وجعل الحكم الظاهري عند الجهل بالحكم الواقعي لا ينافي وجود الحكم الواقعي . « 3 » نعم ، إنّ الاعتراض على الرواية مبني على كون علم الأئمّة بالموضوعات حاضرا عندهم من غير توقّف على الإرادة مع أنّ جملة من الروايات دلّت على التوقّف المذكور ، فلا يتوجّه الإشكال على الرواية لإمكان صدور الفعل عنهم جهلا قبل الإرادة . « 4 » هذا مضافا إلى ما في جامع المدارك من أنّه ألا ترى ما في الكتاب العزيز من
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 378 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة للشيخ قدس سره ، ص 48 . ( 3 ) إرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 221 . ( 4 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 379 .